عمارة الحكمي اليمني
26
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
وأخشى أن أكون قد تزيدت في بعض الحالات التي يجب أن أكف فيها عن عملي هذا . وقد كففت عن الإشارة إلى أخطاء لفظية كان ممكنا تصحيحها دون أن يثير هذا التصحيح لبسا أو يؤذي في بعض الأحايين عين القارئ ، وإن كان حريا بأن يقطع عليه سياق تفكيره . ولم أحرص على اتباع قاعدة معينة فيما أجريته أو فيما كففت عنه من التصحيحات ، واستعنت في عملي بتراجم ابن خلكان ، المعروفة بوفيات الأعيان وبخاصة ترجمته لعلي الصليحي ، وبمعجم البلدان لياقوت ، وتاريخ ابن خلدون وبعض المؤلفات الأخرى التي سأخصها بالذكر من بعد : وإلى تاريخ الجندي والخزرجي يرجع الفضل الأكبر في ضبط المتن . وجدير بي على أي حال - أن أذكر - أول ما أذكر ، أن عمارة أغفل في كتابه ذكر من سبقوه إلى تدوين تاريخ اليمن في العصر الإسلامي ، ولم يستثن منهم سوى أبي الطامي جياش أحد الملوك الأوائل من دولة بني نجاح ، الذي كتب تاريخا لزبيد باسم : « كتاب المفيد في أخبار زبيد » واسم هذا الكتاب ورد في : « كشف الظنون » ، ونفس عنوانه يطلق عادة على كتاب التاريخ الذي وضعه عمارة . ولكن صفحة عنوان مخطوطة المتحف البريطاني عن تاريخ اليمن لعمارة ، ليس عليها إلا عبارة : « كتاب تاريخ اليمن » للقاضي الشهير عمارة اليمني . ويذكر الخزرجي أن كتاب جياش كان نادرا جدا في عهده ( حاشية 75 ) . وقد اقتبس عمارة عن هذا الكتاب ، ونقل عنه فيما أورده عن وفاة علي الصليحي ، وإعادة دولة بني نجاح ، ولعل هذه الفقرات هي كل ما بقي في العصر الحاضر « 1 » من كتاب جياش . وذكر صاحب « كتاب كشف الظنون » ، كتاب الجندي تحت عنوان « كتاب السلوك في طبقات العلماء والملوك « 2 » » ويشتمل على سلسلة متصلة من سير الفقهاء والحكام . وتوجد نسخة جيدة منه محفوظة بالمكتبة الوطنية في باريس تحت رقم 2127 وملحق 767 ، وهو مجلد كبير الحجم يشتمل
--> ( 1 ) يشير الناشر إلى سنة 1892 وهي السنة التي نشر فيها هذا الكتاب . ( 2 ) توجد منه نسخة مصورة بدار الكتب المصرية تحت رقم 996 تاريخ .